الجيش الإسرائيليّ أطلق صاروخاً على منزل فقتل رجلا*
اسم القتيل

محمود محمد إسماعيل خالد، 24 عاماً

إفادة أحمد خالد (21 عاماً) وهو شقيق محمود:

ظهرَ يوم الجمعة الموافق 14.5.21 كنت في منزلي. في بنايتنا توجد شقّتان واحدة لي وواحدة يقيم فيها والدي وأخي محمد مع زوجته وهي حامل في الشهر الخامس، وابنتهما أحلام (سنة ونصف).

نحو السّاعة 13:30 عاد محمود من عمله في مخبز يقع عند مدخل مخيّم النصيرات والذي كان يعمل فيه في السّنة الأخيرة.. أراد محمود أن يتناول الغداء سريعاً لكي يذهب لشراء حاجيّات المنزل من السّوق قبل أن يعود ثانية إلى عمله. بعد خروجه بعدّة دقائق قصفت طائرات حربيّة مخيّم البريج وكان دويّ الانفجارات مُرعباً لشدّة ما كان قويّاً. قال الجيران إنّ القصف استهدف منزل أيمن نوفل وهو ناشط في حركة حماس، ومنزل عائلة عيسى حيث ينتمي أبناؤها أيضاً إلى حركة حماس.

خرجت فوراً من المنزل لأنّ منزل أيمن قريب جدّاً من منزلنا. رأيت منزله وقد تهدّم تماماً وتجمّع فوق أنقاضه أناس كثيرون يبحثون عن جرحى. انضممت إليهم وأخذنا ننقل الجرحى، وكان من بينهم طفلة رضيعة في حالة إغماء ورجُل مسنّ مصاب في رأسه وامرأة مصابة في كلتي ذراعيها ووجهها وشاب مصاب في صدره. تمّ نقل الجرحى إلى سيّارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطينيّ، ما عدا شابّاً واحداً تمّ نقله في سيّارة خاصّة.

رجعت إلى المنزل ومرّت بعد ذلك ساعتان وأخي محمود لم يعُد. قلقنا عليه فاتّصلنا بالمخبز لرُبّما توجّه إلى عمله هناك ولكنّهم قالوا إنّه لم يعُد بعد. في ذلك الوقت سمعنا في نشرة الأخبار أنّه يوجد في مستشفى شهداء الأقصى شهيد مجهول الهُويّة من سكّان مخيّم البريج.

توجّهت إلى المستشفى مع عمّي خليل (62 عاماً) واثنين من أبنائه – إسماعيل وزيد – وطلبنا رؤية الجثمان التي وصل إليهم. عندما فتحوا الثلّاجة رأيت جثّة مسحوقة سحقاً وخاصّة في منطقة الرأس والوجه. نظرت إلى البنطال وتفحّصت اليد اليسرى فوجدت أن طرف أحد الأصابع مبتور عندئذٍ تأكّدت أنّ هذه جثّة أخي محمود. في تلك اللّحظة أغمي عليّ ولم أدرِ ما يجري من حولي.

عندما أفقت وجدت نفسي في المنزل وحولي عدد من أصدقائي.  بعد ذلك علمنا أنّ طواقم الإنقاذ عثرت على أخي محمد عندما كنت أساعد في البحث عن جرحى بين الأنقاض. لقد وجدوه داخل حاصل تحت منزل مجاور، على بُعد نحو ستّة أمتار من المنزل الذي استهدفه القصف. يبدو أنّه كان مارّاً بجوار ذلك المنزل لحظة قصفه فدفعته قوّة الانفجار. كانت أبواب الحواصل مدمّرة تماماً.

في اليوم التالي دفنّا أخي في مقبرة مخيّم البريج للّاجئين. كان يهوى رياضة المُكاسَرة (مصارعة الأيدي) وقد كان شابّاً ضخماً قويّ البُنية. منذ كان في الـ14 من عمره أحبّ “كمال الأجسام” ومارس الرياضة بشكل دائم. كان محمود يعيل والديّ ولأجل ذلك كان يشغل كلّ أوقات فراغه بالعمل. في الماضي كان والدي يعمل سائقاً لكنّه توقّف عن العمل إثر مرضه قبل عدّة سنوات. لم ينتسب محمود لأيّ تنظيم سياسيّ أو فصيل.

  • هذه الإفادة سجّلها خالد العزايزة في 27.5.21

المنزل الذي استهدفه القصف هو منزل قيادي في حركة حماس.

Ahmad Khaled, 21, Mahmoud’s brother

رأيت جثّة مسحوقة سحقاً وخاصّة في منطقة الرأس والوجه. نظرت إلى البنطال وتفحّصت اليد اليسرى فوجدت أن طرف أحد الأصابع مبتور عندئذٍ تأكّدت أنّ هذه جثّة أخي محمود. في تلك اللّحظة أغمي عليّ ولم أدرِ ما يجري من حولي.