الجيش الإسرائيليّ أطلق صاروخاً على منزل فقتل امرأة*
اسم القتيلة

فايزة أحمد محمد سلامة، 44 عاماً

إفادة الزّوج، إبراهيم سلامة (49 عاماً)

أقيم مع عائلتي في مبنىً مؤلّف من طابقين حيث أقيم أنا وزوجتي المرحومة فايزة في الطابق الأرضيّ مع ابننا عديّ (23 عامًا) وزوجته عهود (27 عاماً)، ويقيم في الطابق الأوّل ابني موسى (26 عاماً) مع زوجته سُريّا (22 عاماً) وطفليهما إبراهيم (5 سنوات) ولين (سنتان).

خلال الحرب كانت منطقتنا هادئة نسبيّاً وعليه فقد واصلنا حياتنا تقريباً كالمعتاد رغم أنّ ضجيج الطائرات والقصف كان يثير فينا الرّعب. كنّا نتابع التقارير الإخباريّة حول قصف المنازل والقتلى والجرحى في كلّ أنحاء قطاع غزّة وأحياناً كنّا نسمع عند الشاطئ قذائف تطلقها السّفن.

في يوم الجمعة بعد منتصف اللّيل كان القصف شديداً في كلّ أنحاء شمال القطاع. كنت مع زوجتي وابننا موسى في منزلنا في الطابق الأرضيّ وكان عدي وزوجته عهود في زيارة لدى عائلتها. سُريّا زوجة موسى كانت هي الأخرى مع أولادها عند عائلتها في مخيّم الشاطئ للّاجئين.

سمعنا انفجارات قويّة جدّاً وقريبة منّا. كنّا في غرفة الصّالون والانفجارات لم تتوقّف. فجأة رأيت النافذة تطير. شعرت بدُوار ووقعت من فوري أرضاً. حين أفقت بعد دقائق معدودة كانت فوقي كتل من الباطون. رأيت عاموداً ما زال يحمل السّقف. كان موسى إلى جانبي وكذلك زوجتي لكنّها كانت مدفونة تحت الرّكام.

قلت لموسى: “أين هاتفك، أضئ مصباحه” ثّم طلبت منه أن يتّصل ويستدعي نجدة فاتّصل بعمّه أحمد وبصديقه. في هذه الأثناء كان يتناهى إلى مسامعي من الخارج زعيق وعويل النّاس والجيران، كما سمعت بعضهم يستدعي الإسعاف وقوّات الدّفاع المدني.

بعد وقت ما جاء عدد من الجيران لكي يُنقذونا. رفعوا عنّي الرّكام وسحبوني فخرجت زحفاً. بعد ذلك أخرجوا موسى ومن ثمّ نقلته سيّارة إسعاف إلى المستشفى الإندونيسي. كانت السّاعة 1:30 بعد منتصف اللّيل. نحو السّاعة 4:00 فجراً انتشلوا جثّة فوزيّة زوجتي من تحت الأنقاض.

مكثت في المستشفى بضع ساعات وقد وجدوا لديّ كسراً في الفقرة الخامسة من عمودي الفقريّ وكدمات. أما موسى فقد أصيب بكدمات وفقدان سمع جزئيّ. كلانا يتماثل للشفاء الآن. بداية ذهبنا إلى منزل أنسبائنا لأنّ بيتنا قد تهدّم تماماً وبعد أن شُفينا استأجرنا هذا المنزل.

  • هذه الإفادة سجّلها محمد صباح في 29.5.21.

يزعم الجيش الإسرائيلي أنّ شبكة أنفاق حماس كانت تمرّ قرب المنزل.

 

حين أفقت بعد دقائق معدودة كانت فوقي كتل من الباطون. رأيت عاموداً ما زال يحمل السّقف. كان موسى إلى جانبي وكذلك زوجتي لكنّها كانت مدفونة تحت الرّكام.