الجيش الإسرائيليّ أطلق صاروخاً نحو ثلاثة أطفال كانوا في طريق العودة إلى منازلهم من صالون الحلاقة فقتل اثنين منهم
أسماء القتلى

عامر تيسير محمد العمور، 10 سنوات
حمادة عطيّة عابد العمور، 13 سنة

إفادة عطيّة العمور والد حمادة، وهو أب لثمانية في الـ46 من عمره:

أنا مزارع ولديّ أيضاً دكّان بقالة صغير في حيّ الفخاري جنوبي شرقي خانيونس مقابل محطّة تمراز لتوزيع غاز الطبخ. نحو السّاعة 15:30 من يوم الأربعاء الموافق 12.5.21 بينما كنت واقفاً عند مدخل الدكّان جاء ابني حمادة ومعه ابني عمومته عامر العمور (10 سنوات) وعليّان العمور (11 سنة). أراد الثلاثة أن يذهبوا لحلاقة شعرهم وقد مرّوا لكي يأخذ حمادة نقوداً تكلفة الحلاقة. يقع صالون الحلاقة في شارع صلاح الدّين على بُعد نحو كيلومترين من دكّاني. ناولت حمادة النقود وغادر الثلاثة معاً.

بعد مضيّ ساعتين وعند السّاعة 17:30 عاد الثلاثة إلى الدكّان وقد حلقوا شعرهم. أخذوا وجبات “نودلز” سريعة التحضير وذهبوا إلى المنزل. جلست أمام الدكاننظرت نحو السماء شرقاً فرأيت طائرتي هليكوبتر إسرائيليّين تحلّقان متجاورتين في نفس المكان ثم اتجهت إحداها جنوباً والثانية غرباً. بعد أقلّ من دقيقة أطلقت الطائرة المتّجهة غرباً صاروخاً أصاب حمادة وابني عمومته وقد كانوا يسيرون على يمين الشارع وهُم على مسافة نحو خمسين متراً من الدكّان.

رأيت غباراً ودخاناً كثيفاً حيث كان الأولاد. لم أرَهُم. من هَوْل الصّدمة لم أقدر على فعل شيء. تلاشى الدّخان بعد بضع دقائق وعندئذٍ رأيت الثلاثة مطروحين في الشارع. ركضت نحوهم وأنا أصرخ. لم يكن أحد في المنطقة. من شدّة الرّعب والاضطراب صرت أركض جيئة وذهاباً بين الأولاد والدكّان.

بعد بضع دقائق أخذ الناس يتجمّعون ومن بينهم قريب لي يُدعى حاتم (50 عاماً). أخذ حاتم الطفل عليّان الذي كان مصاباً وملقىً على الأرض قرب مدخل محطّة غاز تمراز، على بُعد عشرين متراً من الطفلين الآخرين. أدخل حاتم عليّان إلى سيّارته وانطلق به فوراً إلى المستشفى الأوروبّي. أراد أن يأخذ معه ابني حمادة وعامر ابن عمّه لكنّني قلت له وللآخرين إنّهما قد استُشهدا. لقد كان  معظم أنحاء جسميهما محترقًا ووجهاهما أيضاً.

في هذه الأثناء جاء طلب ابن عمّي (55 عامًا) ونقل في سيّارته كلاً من حمادة وعامر. كنت مصدوماً وفي حالة سيئة جدّاً، لذلك لم أقدر على الاقتراب منهما ولم أذهب معهما إلى المستشفى. جلست قرب دكّاني لا أعرف ماذا أفعل. كنت في حالة هستيريّة والناس من حولي يحاولون تهدئتي.

عطية العمور في دكانه بجانب منشور لذكرى ابنه حمادة وابن أخته عمار

بعد مرور نصف السّاعة توجّهت إلى المستشفى الأوروبيّ فوجدتهم قد أدخلوا حمادة وعامر إلى ثلّاجات الموتى وكان عليّان ابن أخي الآخر في غرفة العمليّات. لقد أجروا له عمليّة في البطن وبعد ستّة أيّام نقلوه إلى مستشفى العريش في مصر ولا يزال هناك يتلقّى العلاج.

غداة القصف في يوم الخميس الموافق 13.5.21 حلّ أوّل أيّام عيد الفطر وبدلاً من الاحتفال بالعيد انشغلنا بدفن ابني وابن أخي. دفنّاهما في مقبرة الشيخ محمد في خانيونس.

كان حمادة في الصفّ السّابع في مدرسة وكالة الغوث في حيّ الفخاري وقد أحبّه الجميع. منذ أن استُشهد لم نعد نسمع نداءات أصدقائه. كانوا يأتون إلى منزلنا وينادونه لكي يخرج ويلعب معهم. كان حمادة يحبّ أن يلعب كرة القدم. كان يساعدني في الزراعة واحياناً في الدكّان أيضاً.

  • هذه الإفادة سجّلها خالد العزايزة في 1.6.21.

‘Atiyyah al-‘Amur, 46, a father of eight including Hamadah
عطيّة العمور

نظرت نحو السماء شرقاً فرأيت طائرتي هليكوبتر إسرائيليّين تحلّقان متجاورتين في نفس المكان ثم اتجهت إحداها جنوباً والثانية غرباً. بعد أقلّ من دقيقة أطلقت الطائرة المتّجهة غرباً صاروخاً أصاب حمادة وابني عمومته وقد كانوا يسيرون على يمين الشارع وهُم على مسافة نحو خمسين متراً من الدكّان.