الجيش الإسرائيليّ أطلق صاروخاً نحو سيّارة تحمل بالونات غاز فقتل رجلين
أسماء القتلى

ماجد عبد ربّه محمود أبو سعادة، 57 عاماً
محمود أحمد محمد أبو عامر، 37 عاماً

إفادة إبراهيم أبو سعادة (31 عاماً) وهو ابن ماجد أبو سعادة:

في يوم الأربعاء الموافق 12.5.21 كنت في منزلي في الطابق الثالث من بناية عائلتنا وتقع على الشارع الرئيسي للبلدة. لدينا في الطابق الأرضي دكّان موادّ بناء. عند السّاعة 13:50 وقفت عند النافذة المطلّة على الشارع فرأيت والدي واقفاً يتحدّث مع صديق له يُدعى محمود أبو عامر وهو موزّع بالونات غاز. دفع والدي له مقابل بالون غاز جلبه لنا وتابعا يتحدّثان سويّة لبضع دقائق. كنت تحلّق طائرات استطلاع. هذه الطائرات تحلّق فوقنا ليلاً ونهاراً ولا تتركنا بتاتاً.

فجأة أطلقت إحدى طائرات الاستطلاع صاروخاً نحو سيّارة محمود أبو عامر وأصابها. اندلعت النيران فوراً في السيّارة خاصّة وأنّها تحمّل بالونات غاز. كان الغبار والدّخان الكثيف يغطّيان المنطقة كلّها.

في لحظة القصف استلقيت أرضاً وقد ظننت في البداية أنّ الصّاروخ أطلق على منزلنا. بعد لحظات معدودة نهضت ونظرت عبر النافذة وإذ بي أرى أبي ملقىً على الشارع. صديقه محمود كان في داخل السيّارة جثّة تحترق.

ركضت فوراً نحو الشارع ومع وصولي كان قد تجمّع أناس كثيرون. حملت والدي الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة جرّاء إصابته بشظايا في رأسه وصدره وعنقه. نقلته إلى بيت درج البناية وهناك نطق الشهادتين وسلّم الرّوح. في هذه الأثناء كان الأهالي منهمكين في إخماد النيران المشتعلة في السيّارة.

بعد مضيّ خمس دقائق جاءت سيّارة إسعاف ونقلت الشهداء إلى مستشفى ناصر في خان يونس. أنا بقيت في المنزل. في اليوم نفسه بعد أن أعلن الأطبّاء وفاة والدي شيّعنا جثمانه إلى مثواه الأخير في مقبرة بني سهيلا.

  • هذه الإفادة سجّلها خالد العزايزة في 3.6.21.

ماجد أبو سعادة
سيارة أبو عامر وهي تحترق بعد قصفها

بعد لحظات معدودة نهضت ونظرت عبر النافذة وإذ بي أرى أبي ملقىً على الشارع. صديقه محمود كان في داخل السيّارة جثّة تحترق.