صواريخ أطلقها الجيش الإسرائيليّ على مشروع زراعيّ قتلت أربعة مزارعين كانوا يعملون في قطف ثمار الخوخ
أسماء القتلى

وائل محمود فارس الغولة، 55 عاماً
عاطف عبد الرحمن جمعة البراوي، 48 عاماً
طلعت جميل محمود ورش آغا، 37 عاماً
نائل خالد يونس البراوي، 22 عاماً

إفادة عماد جنيد (36 عاماً) وهو أب لثلاثة وكان يعمل في المزرعة حين وقع القصف:

أنا أعمل في مشروع زراعيّ يقع شرق مخيّم جباليا للّاجئين وهو عبارة عن أرض زراعيّة تمتدّ على مساحة 45 دونم وفيها أشجار زيتون وخوخ ومشمش، ويوجد كذلك قنّ دجاج. أعمل هناك كلّ يوم من السّاعة 7:00 إلى السّاعة 16:00 ما عدا أيّام الجمعة. وظيفتي هي حراسة المكان وأقوم أيضاً بريّ الأشجار وقطف الثمار وقلع الأعشاب والاهتمام بشبكة الريّ والكهرباء. أنا أعمل هناك منذ العام 2007 وقد أصبح مكان عملي جزءاً من حياتي.

حتى بعد أن بدأت الحرب واصلت المجيء إلى عملي كلّ يوم والاعتناء بالأشجار وريّها ورشّ المبيدات وحراسة المكان. في صباح يوم الأربعاء الموافق 12.5.21 جئت وباشرت عملي كالعادة. فتحت قواطع أنابيب الريّ لكي أسقي المزروعات وحيث أنّني كنت أسمع طوال الوقت أزيز طائرات الاستطلاع عالياً خشيت أن يحدث شيء ما فدخلت إلى مبنى الإدارة.

بعد مضيّ نحو نصف السّاعة هاتفني عاطف البراوي، وهو مقاول يأتي إلينا لكي يقطف المحاصيل في المزرعة، وطلب منّي أن أفتح له البوّابة وهي بعيدة. تبعد البوّابة عن المبنى مسافة 350 متراً وقد توجّهت إليها راكباً عربة يجرّها حمار. دخل عاطف ومزارعان آخران يعملان معه، طلعت ونائل. دخلوا وقطفوا المشمش عن أشجار قريبة من البوّابة.

في الوقت نفسه هاتفني مزارع أجير يعمل معنا في المزرعة، يُدعى وائل الغول، وطلب أن آتي لآخذه من محطّة وقود تبعد نحو 700 متر عن المزرعة، ولكن في النهاية أقلّه عاطف معه وجميعهم أخذوا في قطف المشمش معاً بينما ذهبت أنا لأسقي أشجاراً أخرى، وفي طريقي قمت ببعض التعشيب واحتفظت بالأعشاب للحمار.

فجأة سمعت انفجاراً قويّة وأحسست بألم شديد في يدي اليسرى وفي بطني. صرخت أستغيث علّه يأتي أحد ويساعدني. نظرت حيث الآخرون فرأيت وائل ونائل وطلعت وعاطف جميعهم مطروحون أرضاً. نهضت لكي أتّجه نحوهم لكنّني وقعت بعد أمتار معدودة. تمسّكت بيد باب سيّارة عاطف لكي أنهض وفي هذه اللّحظة سقط صاروخ ثانٍ. حاولت النهوض لكنّني وقعت مرّة أخرى فواصلتُ التقدّم زحفاً وعندئذٍ سقط صاروخ ثالث. واصلت الزّحف حتى وصلت إلى المبنى ولمّا نظرت إلى جسمي وجدت الدّماء تنزف منّي.

هاتفت ابن خالي لؤي جنيد وحدّثته بما جرى فاستدعى سيّارة إسعاف أتت ونقلتني إلى المستشفى الإندونيسي حيث أجريت لي عمليّة في البطن وأخرج الأطبّاء عدّة شظايا. بعد ذلك رقدت قيد العلاج لمدّة تسعة أيّام أخرى ثمّ غادرت إلى المنزل.

لقد قصفونا في وضح النهار رغم أنّنا مدنيّون وكنّا نعمل في الزراعة  لكي نكسب رزقنا. أنا حزين جدّاً على أصدقائي الذي استُشهدوا. لقد قُتلوا وهُم يعملون لأجل إعالة أسرهم.

  • هذه الإفادة سجّلها محمد صباح في 27.5.21.

‘Imad Jneid, 36, a father of three who was working on the farm at the time of the incident

فجأة سمعت انفجاراً قويّة وأحسست بألم شديد في يدي اليسرى وفي بطني. صرخت أستغيث علّه يأتي أحد ويساعدني. نظرت حيث الآخرون فرأيت وائل ونائل وطلعت وعاطف جميعهم مطروحون أرضاً.