الجيش الإسرائيليّ أطلق في ساعات اللّيل صواريخ على أربعة مبانٍ فقتل 46 شخصاً (الجزء 3)*

في بنايتين متلاصقتين قُتل 22 من أبناء عائلة القولق (الكولك)

في الأولى منهما قُتل ثمانية
زوج وزوجته

عزّت معين محمد القولق (الكولك)، 44 عاماً
زوجته دعاء عمر عبد الله القولق (الكولك)، 38 عاماً

طفلهما

زيد عزّت معين القولق (الكولك)، 8 سنوات
آدم عزّت معين القولق (الكولك)، 3 سنوات

شقيق عزّت

محمد معين محمد القولق (الكولك)، 41 عاماً

وثلاثة من أبنائه

حلا محمد معين القولق (الكولك)، 12 عاماً
يارا محمد معين القولق (الكولك)، 9 سنوات
رلى محمد معين القولق (الكولك)، 5 سنوات

وفي المبنى الملاصق قُتل 14 شخصاً
زوج وزوجته

أمين محمد حمد القولق (الكولك)، 89 عاماً
سعديّة طاهر يوسف القولق (الكولك)، 84 عاماً

كنّتهما

ختام موسى هاشم الكولك (القولق)، 47 عاماً

ابنهما وثلاثة من أولاده

فوّاز أمين محمد الكولك (القولق)، 62 عاماً
رهام فوّاز أمين الكولك (القولق)، 32 عاماً
سامح فوّاز أمين الكولك (القولق)، 28 عاماً
زوجة سامح: آيات إبراهيم خليل الكولك (القولق)، 19 عاماً
وطفلهما قصي سامح فوّاز الكولك (القولق)، أربعة أشهر
عبد الحميد فوّاز أمين الكولك (القولق)، 22 عاماً

ابنتهما

بهاء أمين محمد القولق (الكولك)، 48 عاماً

كنّتهما وأولادها

أمل جميل سلامة القولك (الكولك)، 42 عاماً
وأولادها: طاهر شكري أمين القولق (الكولك)، 23 عاماً
أحمد شكري أمين القولق (الكولك)، 15 عاماً
هناء شكري أمين القولق (الكولك)، 14 عاماً

في البناية الثالثة، وتملكها عائلة أبو العوف، قُتل 22 شخصاً

عبير نمر علي اشكُنتنا، 29 عاماً
وأربعة من أطفالها

دانا رياض حسن اشكُنتنا، 9 سنوات
لانا رياض حسن اشكُنتنا، 5 سنوات
يحيى رياض حسن اشكُنتنا، 4 سنوات
زين رياض حسن اشكُنتنا، سنتان

- رجاء صبحي إسماعيل أبو العوف - الإفرنجي، 41 عاماً
أطفالها الأربعة

ديما رامي رياض الإفرنجي، 15 عاماً
يزن رامي رياض الإفرنجي ، 13 عاماً
ميرا رامي رياض الإفرنجي ، 11 عاماً
أمير رامي رياض الإفرنجي ، 9 سنوات

الزوجان

توفيق إسماعيل حسين أبو العوف، 79 عاماً
زوجته مجديّة خليل أبو العوف، 82 عاماً

ابنهما

أيمن توفيق إسماعيل أبو العوف، 49 عاماً

زوجته

ريم أحمد خيل أبو العوف، 40 عاماً

وابناهُما

توفيق أيمن توفيق أبو العوف، 17 عاماً
تالا أيمن توفيق أبو العوف، 13 عاماً

ديانا زياد محيي الدّين أبو العوف - اليازجي)، 45 عاماً
وابنتاها

روان علاء صبحي أبو العوف، 19 عاماً
شيماء علاء صبحي أبو العوف، 21 عاماً

عمة والدهما

صبحيّة إسماعيل أبو العوف، 73 عاماً

حازم عادل نعيم القمع، 48 عاماً

من سكّان البناية

محمد أحمد مصباح إكي، 39 عاماً

صاحب دكّان لأدوات البناء في أسفل البناية

في البناية الرّابعة، عمارة الأحلام، وتقع على بُعد 500 متر قُتل شخصان

معين أحمد حسن العالول، 66 عاماً
لؤي محمد أحمد عودة، 54 عاماً
يكتب بعض أفراد العائلة اسمها بالكاف "الكولك" والبعض الآخر بالقاف "القولق".

إفادة رامي الإفرنجي (45 عاماً) وهو أب لأربعة - فقد في القصف المذكور زوجته وجميع أولاده

كنت أقيم مع والدتي وزوجتي رجاء أبو العوف وأولادنا الأربعة في حيّ الرّمال، في “عمارة الصّفا” الواقعة في شارع الثورة المقابل لشارع الوحدة وتبعُد مسافة ستّين متراً عن عمارة أبو العوف. منذ أن بدأت الحرب في 10.5.21 بقيت في المنزل مع زوجتي وأولادنا ديما ويزن وميرا وأمير. كنّا نتابع الأخبار طوال الوقت وكنّا نسمع الطائرات تقصف في كلّ أنحاء مدينة غزّة. كانت زوجتي وأولادي يشعرون بالفزع من دويّ الانفجارات فكنّا نَشغل الأولاد لكي لا يُلقوا لها بالاً أو لضجيج طائرات الاستطلاع التي كانت تحلّق فوقنا طوال الوقت.

نحو السّاعة 16:30 عصر يوم السّبت الموافق 15.5.21 ذهبت زوجتي مع أولادنا الأربعة لزيارة عائلتها في شارع الوحدة ولتحضير كعك العيد؛ ولأجل تغيير الجوّ قليلاً والخروج من أجواء الحرب والتفجيرات. كانت النيّة أن يبيتوا هناك ويعودوا في اليوم التالي. 

في اللّيل ذهبت للنوم نحو السّاعة 23:00 وكذلك ذهبت والدتي إلى غرفتها. فجأة استيقظت مصعوقاً من دويّ انفجارات قويّة ومتواصلة كانت قريبة جدّاً. انقطعت الكهرباء. نظرت إلى السّاعة وكانت 1:00 بعد منتصف اللّيل. اتّصل بي ابن عمّتي المقيم بقربنا لكي يطمئنّ عنّا إذ ظنّ أنّ القصف طال بنايتنا. حدّثته كيف استيقظت مذعوراً من دويّ الانفجارات. نظرت عبر النافذة لكي أعرف أين وقع القصف وفي تلك اللّحظة بالضبط هاتفني ابن عمّتي عماد علي حسن وقال إنّ القصف استهدف عمارة أبو العوف. حين سمعت ذلك صُدمت وألمّ بي هلع كبير.

ركضت فوراً متّجهاً نحو عمارة أبو العوف لأنّ زوجتي وأولادي الأربعة كانوا هناك. وصلت خلال أقلّ من دقيقة وكان المشهد مُفزعاً ولا يمكن تحمّله. كان الدّمار شاملاً وقد طال البناية والشارع. وقفت هناك مشدوهاً ثمّ لاحظت أنّ عمارتي أمين ومعين الكولك أيضاً مدمّرتان تماماً. كان البكاء والعويل ملء السّماء والناس يركضون من مكان إلى مكان وبعضهم يبحثون عن أبناء عائلاتهم وإخوتهم.

جاءت سيّارات الإسعاف وطواقم الدّفاع المدنيّ. كلّ الناس هناك كانوا يبحثون ويشاركون في جهود الإنقاذ. وأنا أيضاً كنت أركض هنا وهناك محاولاً العثور على زوجتي وأولادي لإنقاذهم. رأيتهم يُخرجون طفلة كنت متأكّداً انّها ابنتي ديما ، ولكن تبيّن أنّها شيماء أبو العوف، وقد توفّيت أيضاً. تمّ انتشال أشخاص آخرين بعضُهم شهداء وبعضهم جرحى. رأيتهم ينتشلون أيضاْ أشلاء جثث. رأيتهم ينتشلون أيضاً الدكتور أيمن أبو العوف وزوجته ريم ووالدته مجديّة وكذلك ديانا زوجة علاء أبو العوف وقد كانت جريحة.

ميرا وديما ويزن وأمير الأفرنجي

بعد ذلك انتشلوا جثّة رجاء زوجتي واثنين من أولادنا – كانا نائمين متجاورين ووجهاهُما أزرقان ممّا يدلّ على أنّهما ماتا اختناقاً. في البداية ظننتهم أحياء لكنّ طواقم الدّفاع المدنيّ قالوا لي إنّه لم ينجُ أحد من أسرتي. لقد استُشهدوا جميعاً. كان النبأ صادماً. عائلتي كلّها استُشهدت ولم يبق لي أحد في هذه الدّنيا.

تواصلت أعمال الإنقاذ وانتشال الضحايا. انتشلوا عمر أبو العوف وقد كان جريجاً وكذلك حازم أحد المستأجرين في العمارة، وانتُشل جثمان محمد صاحب دكّان لبيع الهواتف مستأجَر من بهاء أبو العوف. جميعهم نُقلوا إلى مستشفى الشفاء.

في يوم الأحد قمنا بدفن زوجتي وأولادي في المقبرة وعدت إلى منزلي مصدوماً لا أصدّق ما جرى. لم أصدّق أنّني أعود إلى منزلي بدون زوجتي وبدون الأولاد. المنزل خاوٍ وحزين. مهجور تغيب عنه علامات الحياة. لقد قصفهم الإسرائيليّون وهُم نائمين في منزل جدّهم. لقد دُمرّت حياتي إلى الأبد. قتلوا زوجتي – كانت تحمل لقب الماجستير وتعمل في مشاريع دوليّة في قطاع غزّة. أولادي كانوا تلاميذ متفوّقين يعرفون اللّغتين الانجليزيّة والفرنسيّة، وخاصّة ابنتي ديما. ديما كانت ترسم وترقص وتشارك في مهرجانات. طوال ستّة عشر عاماً عملت وزوجتي على تربية أبنائنا. لقد أبيدوا في لحظة.

  • هذه الإفادة سجّلها محمد صباح في 31.5.21.

يزعم جيش إسرائيل أنّ شبكة أنفاق حماس كانت تمرّ تحت هذا الشارع.

أنقاض مبنى عائلة أبو العوف حيث قتل أيضا زوجة وأولاد رامي الإفرنجي. تصوير: محمد صباح، بتسيلم
ראמי אל-אפרנג'י,
رامي الإفرنجي

بعد ذلك انتشلوا جثّة رجاء زوجتي واثنين من أولادنا - كانا نائمين متجاورين ووجهاهُما أزرقان ممّا يدلّ على أنّهما ماتا اختناقاً. في البداية ظننتهم أحياء لكنّ طواقم الدّفاع المدنيّ قالوا لي إنّه لم ينجُ أحد من أسرتي. لقد استُشهدوا جميعاً.