الجيش الإسرائيليّ أطلق ثلاثة صواريخ نحو شارع فقتل ستّة أشخاص
قتلى الصّاروخ الأوّل

سائق التاكسي: مصطفى مازن سالم كرديّة، 31 عاماً
ركّاب التاكسي: سعيد هاشم سعيد الحتو، 66 عاماً وزوجته ميسون زكي هاشم الحتو، 59 عاماً

قتلى الصّاروخ الثاني

منصور يوسف حسن الدريملي، 66 عاماً
نادر محمد نبيه الغزالي، 46 عاماً
عبد السّلام محمود نبيه الغزالي، 28 عاماً

إفادة محمد الحتو (28 عاماً) الذي قُتل والداه جرّاء القصف المذكور:

 في يوم الأربعاء الموافق 12.5.21 تعرّض حيّ تلّ الهوى في غزّة لقصف شديد وخشية على حياتنا قرّرنا النزوح عن منزلنا. اتّصلنا بصديق لنا يعمل سائق تاكسي ويُدعى مصطفى كرديّة لكي يأتي ويُقلّنا. وصل مصطفى عند السّاعة 10:30 وأقلّني مع والدي ووالدتي وشقيقتي يارا (29 عاماً) إلى منزل شقيقتي رشا الوحيدي في حيّ الصّبرة. كنا نخطط أن نبقى عندها بضعة أيّام فقط إلى حين انتهاء الحرب.

عندما وصلنا إلى منزل شقيقتي توقّف التاكسي قبالة المنزل وكانت السّاعة 11:00 تقريباً. خرجت شقيقتي يارا من التاكسي ودخلت إلى المنزل فيما أخرجت أنا حقيبة ملابسنا وناولتها لوالدتي ثمّ أخرجت حقيبة ملابس أخرى حملتها ومشينا نحو مدخل منزل شقيقتي وكنت أسبقها ببضع خطوات. تخلّف والدي وراءنا لأنّه انتظر أن يناوله مصطفى السّائق حقيبة ثالثة كان قد أخرجها لتوّه من التاكسي. في هذه اللّحظة سمعت خلفي انفجاراً قويّاً ورأيت شظايا تتناثر في كلّ مكان.

من شدّة الانفجار طرت نحو مدخل منزل شقيقتي. أصابتني شظايا في ظهري وعُنقي ويدي اليسرى ورجلي اليسرى. كنت أنزف ولم أتمكّن من معرفة مكان والديّ وماذا حلّ بهما. بعد ثوانٍ معدودة سمعت سقوط صاروخ آخر، قريب جدّاً منّا ولكن لم أعرف أين سقط. كان همّي أن أعرف ماذا جرى لوالديّ. بعد ذلك جاءت سيّارة الإسعاف وعمل طاقمها على إسعافي.

رأيت جثّة والدي وجثّة مصطفى قرب التاكسي. رأيت أناساً يُسدلون عليهما أغطية فأدركت أنّ والدي قد استُشهد. نُقلت والدتي في سيّارة الإسعاف نفسها التي نقلتني وقد سمعت أحد المسعفين يقول إنّ نبضها ضعيف جدّاً. عندما وصلنا إلى مستشفى الشفاء أخذني المسعفون إلى قسم الطوارئ لتقديم العلاج لي وأخذوا والدتي إلى مكان آخر.

maysoun_and_said_al_hittu
سعيد وميسون الحتو

 بعد مضيّ ساعتين جاء أقاربي وأخبروني أنّ والدي ووالدتي قد توفّيا. أصابتني حالة انهيار وأخذت أبكي وأصرخ لهول الصّدمة. لماذا استهدفونا؟ نحن مدنيّون في نهاية الأمر. لقد فقدت أغلى ما عندي، أمّي وأبي، وكلّ ما فعلناه أنّنا لذنا بالفرار إلى منزل شقيقتي. أردنا أن نُمضي أيّام العيد معها في منزلها ولأجل ذلك جلبت والدتي معها ما أعدّته من طعام لمناسبة العيد، فسيخ وكعك ومعمول العيد.

خرجت من المستشفى بعد يومين ولم أتمكّن من المشاركة في تشييع والديّ إلى مثواهُما الأخير. لم يتسنّ لي أن أودّعهُما وأحتضنهما للمرّة الأخيرة. عندما عدت إلى منزلنا وقد غاب عنه أبي وأمّي أجهشت بالبكاء وانتابني صُراخ هستيريّ. أنا وأختي يارا وأخي إبراهيم احتضنّا بعضنا البعض. يارا منهارة تماماً وحالتها النفسيّة سيئة جدّاً. لقد رأتهما مطروحين أرضاً ودمهما ينزف وهي عاجزة على فعل أيّ شيء.

منذ أن قُتل والداي أصبحت حياتي بلا طعم. أشتاق لهما طوال الوقت. أشتاق للضحكات ولشرب القهوة مععما ولحكاياتهما التي كانت لا تُملّ ولجَمْعاتنا حول المائدة… هذا كلّه أصبح ماضياً لن يعود. أتمنّى أن أقدر على تحمّل هذا الفقدان ومواصلة حياتي. إنّ فراقهما أليم جدّاً.

  • هذه الإفادة سجّلتها ألفت الكُرد في 1.6.21.

عبد السّلام الغزالي
نادر الغزالي
מייסון זכי האשם אל-חתו
ميسون الحتو
سعيد الحتو
מוסטפא מאזן סאלם כורדייה, בן 31
مصطفى كرديّة
Muhammad al-Hittu, 28, whose parents were killed in the incident
محمد الحتو

رأيت جثّة والدي وجثّة مصطفى قرب التاكسي. رأيت أناساً يُسدلون عليهما أغطية فأدركت أنّ والدي قد استُشهد. نُقلت والدتي في سيّارة الإسعاف نفسها التي نقلتني وقد سمعت أحد المسعفين يقول إنّ نبضها ضعيف جدّاً.

إفادة معاوية الوحيدي (42 عاماً) أب لاثنين وهو صاحب صالون الحلاقة القريب من مكان القصف:

في يوم الأربعاء الموافق 12.5.21 توجّهت إلى صالون الحلاقة خاصّتي ويقع في شارع المغربي في حيّ الصّبرة. نحو السّاعة 11:00 كنت جالساً مع أخي وجاري نادر الغزالي في مخيطة لهُما قريبة من محلّي. أثناء ذلك جاء عبد السّلام الغزالي وهو ابن عمّ نادر وخرج نادر لملاقاته.

بعد مضيّ دقيقة واحدة على خروج نادر سمعت انفجاراً قويّاً خارج الدكّان فخرجت فوراً وعندئذٍ رأيت نادر مصاباً في صدره ودمه ينزف. رأيت أيضاً ابن عمّه وقد استُشهد. نظرت إلى الجانبين فرأيت سيّارة سكودا بيضاء قد طالها القصف و قربها شهداء. عدت إلى نادر وحاولت أن أنقله من مكانه. على الطرف الآخر من الشارع رأيت جاري منصور الدريملي المكنّى أبو رامي ملقىً على الأرض.

سحبت نادر من مكانه وبعد مسافة نحو خمسين متراً تهاوى وانزلق من بين يديّ وأخذ الدم يسيل من فمه. صرخت نحوي امرأة من إحدى الشرفات: “قل له أن ينطق بالشهادتين” وحين نطق نادر ” لا إله إلا الله…” سقط صاروخ آخر وأصبت أنا نفسي. حدث ذلك بعد مضيّ أربع أو خمس دقائق على إطلاق الصّاروخ الأوّل. أخذت أنا أيضاً أتلو الشهادتين. لم أعرف ماذا جرى لي وأين أصبت.  

تمّ نقلي إلى مستشفى الشفاء وهناك قطع الأطبّاء رجلي اليمنى من فوق الرّكبة. كذلك دخلت شظايا في ظهري ورأسي ورجلي اليمنى وهناك ثغرة كبيرة في اللّحم. بعد سبعة أيّام تمّ نقلي إلى مستشفى العودة لاستكمال العلاج وها أنا ما زلت تحت العلاج.

علمت لاحقاً انّ جاري نادر وابن عمّه وجاري منصور الدريملي قد استُشهدوا في هذا القصف وكذلك أفراد من عائلة الحتو كانوا قرب التاكسي وكذلك سائق التاكسي. رحم الله الشهداء جميعاً.

  • هذه الإفادة سجّلتها ألفت الكُرد في 3.6.21.

معاوية الوحيدي

بعد مضيّ دقيقة واحدة على خروج نادر سمعت انفجاراً قويّاً خارج الدكّان فخرجت فوراً وعندئذٍ رأيت نادر مصاباً في صدره ودمه ينزف. رأيت أيضاً ابن عمّه وقد استُشهد.