الجيش الإسرائيليّ أطلق صاروخين على شارع وقتل رجُلاً
اسم القتيل

محمد عبد الرّؤوف محمد حلّس 43 عاماً

إفادة زياد حلّس (63 عاماً) و أب لتسعة أبناء، وهو ابن عمّ محمد :

لديّ دكّان صغير في الشجاعيّة وقريباً منّي – على بُعد نحو ثلاثين متراً – يوجد دكّان كان يعود للشهيد محمد. في يوم الثلاثاء الموافق 11.5.21 عند السّاعة 21:00 تقريباً كنت في دكّاني بعد أن تناولت الإفطار الرمضاني. جاء محمد لكي يفتح دكّانه وكعادته قبل أن يفتح الدكّان عرّج على دكّاني فجلسنا وشربنا الشاي مع ثلاثة شبّان من عائلتي كانوا عندي. بعد مضيّ نحو 45 دقيقة غادرني محمد لكي يفتح دكّانه.

بعد أن وصل محمد إلى دكّانه بلحظة واحدة سمعت انفجاراً قويّاً جدّاً ثمّ أظلمت المنطقة كلّها لأنّ الكهرباء انقطعت. نظرت نحو في اتّجاه دكّانه فرأيت بابها محطّماً بفعل الانفجار ورأيت محمد يركض نحوي ويده مُصابة وقد كان يشدّ عليها بقوّة. صرخت قائلاً له أن يُسرع إليّ لكي يختبئ في دكّاني لكنّه لم يجب وربّما لم يسمعني.

بعد إطلاق الصّاروخ الأوّل بدقيقة واحدة تقريباً وقبل أن يصل محمد إلى دكّاني أصابه صاروخ آخر. دفعتني قوّة انفجار الصّاروخ إلى الوراء، وكذلك ابني محمد (34 عاماً) الذي كان يقف بجانبي. كان في يدي مصباح صغير فأشعلته لكي أرى محمد. زحفت حتى وصلت إليه. وبمجرّد أن وضعت يدي على جسمه تلمّست أشلاء جسد فصرخت “لقد استُشهد محمد! لقد استُشهد محمد!”. كانت يداه ورجلاه مكسورة وكلّ شيء مليئًا بالدّماء. جلب الجيران سيّارة خاصّة ونقلوا جثّة محمد ومصاباً آخر يُدعى علي جندية وكانت إصابته بليغة.

بعد مضيّ نصف السّاعة جاءت سيّارة إسعاف وأخذتني وابني محمد إلى مستشفى الشفاء. بيّنت الفحوصات التي أجريت لي كدمات في منطقة الحوض فأعطوني حقنة ومسكّن آلام؛ أمّا ابني فقد أصيب في أصابع يده اليسرى كما أصابته شظايا زجاج في صدره. غادرت المستشفى في اللّيلة نفسها وقد خرجت من هناك مع زوجتي إلى منزل ابني طارق وهو يقيم في حيّ تلّ الهوى. لم يكن ممكناً أن نعود إلى منزلنا، أوّلاً لأنّ حالتي النفسية كانت سيئة وثانياً لأنّنا خفنا من القصف. مكثنا في منزل ابني طوال فترة الحرب وفقط بعد انتهائها عدنا إلى منزلنا.

מוחמד עבד א-ראאוף מוחמד חילס

محمد حلّس

أنا حزين جدّاً على محمد. أزور قبره كلّ يوم وأمكث هناك نحو السّاعة أبكيه وأترحّم عليه. أشتاق له دائماً. يتمزّق قلبي كلّما نظرت إلى دكّانه مغلقًا منذ أن استُشهد. أتذكّر كيف كان يعرّج عليّ في طريقه إلى دكّانه وكيف كنّا نتجاذب أطراف الحديث ونضحك.

كلّ شيء يذكّرني بمحمد. لديه ولد واحد صغير السنّ في الرّابعة من عمره. عندما أراه أبكي وأحتضنه وأقبّله. والدة محمد أراها تمرّ بجانب الدكّان كلّ يوم في الصّباح وفي المساء، وهي في طريقها لزيارة قبره، وكلّما رأيتها يتمزّق قلبي. كان محمد شخصاً طيّباً ومحترماً وكان يساعد الفقراء وكلّ من يحتاجه. أشتاقه كثيراً وأحسّ طوال الوقت أنّ شيئاً ما ناقص في هذه الدّنيا. رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.

  • هذه الإفادة سجلتها ألفت الكرد في 26.6.21.

Ziad Hiles, 63, a father of nine, Muhammad’s cousin
زياد حلّس

أزور قبره كلّ يوم وأمكث هناك نحو السّاعة أبكيه وأترحّم عليه. أشتاق له دائماً. يتمزّق قلبي كلّما نظرت إلى دكّانه مغلقًا منذ أن استُشهد.