الجيش الإسرائيليّ أطلق صاروخاً وقتل رجليْن
أسماء القتلى

أحمد إبراهيم أحمد أبو سكران، 64 عاماً
محمد ناهض جبر أبو سكران، 25 عاماً

إفادة إبراهيم أبو سكران (26 عاماً) وهو ابن أحمد وابن عمّة محمد

يقع منزلنا في شارع النزار في حيّ الشجاعيّة. في 12.5.21 كنت عند جالساً عند مدخل المنزل أتحدّث مع صديقين لي هُما من أقاربي أيضاً: ابن عمّتي محمد ناهض أبو سكران وابن أخي محمد هشام أبو سكران. في ذلك الوقت كانت الكهرباء مقطوعة والظلام يسود كلّ شيء. نحو السّاعة 20:30 خرج والدي وطلب منّا أن ننتقل للجلوس داخل المنزل لكي لا يصيبنا مكروه.

في تلك اللّحظة تمامًا سمعت انفجاراً مدوّياً وامتلأ المكان غباراً ودخاناً. وفيما بقيت مسمّراً في مكاني سمعت أجزاءً من البناية تتهاوى وتسقط قربنا. بعد مضيّ دقيقة رأيت محمد ناهض ومحمد هشام مكوّمين أحدهما فوق الآخر ومضرّجين بدمائهما. عندما قمت تنبّهت إلى أنّني مصاب بشظايا في رجلي وصدري. نظرت إلى الخلف فرأيت والدي ملقىً على الأرض في داخل المنزل وجسده مليء بالشظايا والدّماء. كان يلفظ أنفاسه الأخيرة. حاولت أن أحمله لكنّني لم أستطع ذلك بسبب إصابتي. أخذت أصرخ منادياً إخوتي الذين كانوا في داخل المنزل فجاءوا كلّهم وحملوني ثمّ قدّموا الإسعاف الأوّليّ للمصابين ومن ثمّ نقلهما الجيران في سيّاراتهم.

بعد مضيّ 10 دقائق تقريباً جاءت سيّارة إسعاف وأخذتني من مدخل منزلنا. في الطّريق أغمي عليّ وأفقت في مستشفى الشفاء. عدا عن الشظايا في الرّجلين والصّدر بيّنت صور الأشعّة والفحوصات تمزّقاً في عصب السّمع وثقباً في أذني اليمني. ما زلت لا أسمع جيّداً حتى اليوم. أثناء معالجتي سألت عن والدي وعن ابن أخي وابن عمّتي فقال الأطبّاء إنّهم بخير والأطبّاء في غرفة الطوارئ يعالجونهم. كنت متأكّداً أنّهم استُشهدوا لأنّ إصاباتهم كانت بليغة للغاية. أثناء القصف كانوا ينظرون إليّ دون أن يتمكّنوا من الكلام.

بعد مضيّ نصف السّاعة أخبرني الأطبّاء أنّ والدي ومحمد ناهض قد استُشهدا. أخذت أصرخ ثمّ أغمي عليّ. عندما أفقت نهضت لكي أذهب وأرى والدي. كنت مصاباً ولكن كان لا بدّ أن أرى والدي لكنّ الأطبّاء لم يسمحوا لي لأنّهم لم يُنهوا معالجتي. عدت إلى المنزل في اللّيلة نفسها لأنّني لم أتحمّل البقاء في المستشفى. أردت أن أقف إلى جانب والدتي وأخواتي وبقيّة أفراد العائلة.

في اليوم التالي جلبوا والدي ومحمد ناهض لكي نودّعهم. جاء أناس كثيرون. بكيت عندما جلبوهما ولكن لم أتمكّن من معانقتهما بسبب وضعي. ودّعتهما بنظراتي من بعيد. كانت تلك اللّحظات قاسية جدّاً فقد أحسست كأنّما انتُزعت قطعة من جسدي لأنّ والدي كان عزيزاً جدّاً على قلبي وابن عمّتي كان أحد أقرب أصدقائي ولم نكن نفترق.

الحياة صعبة جدّاً من بعد وفاة والدي خاصّة وأنّنا كنّا نعمل معاً في الزراعة ونذهب سويّة إلى الأرض في كلّ يوم. أراه في منامي يطلب منّي أن أذهب إلى الأرض وأروي المزروعات. أنا أذهب مع أخي إلى الأرض ولكنّني لا أستطيع المكوث هناك طويلاً لأنّني أرى والدي في كلّ مكان. محمد كان أحد أقرب أصدقائي بل كان مثل أخ لي. كنّا نجلس كلّ يوم عند مدخل منزلنا ونذهب معاً إلى السّوق أو إلى منزلهم. أدعو الله أن يصبّرني على فراقه وأن يشمله برحمته ويُدخله فسيح جنانه.

  • هذه الإفادة سجّلتها ألفت الكُرد في 24.6.21.

أحمد أبو سكران
מוחמד נאהד ג'בר אבו סכראן
محمد أبو سكران
Ibrahim Abu Sakran, 26, Ahmad’s son and Muhammad’s cousin

نظرت إلى الخلف فرأيت والدي ملقىً على الأرض في داخل المنزل وجسده مليء بالشظايا والدّماء. كان يلفظ أنفاسه الأخيرة. حاولت أن أحمله لكنّني لم أستطع ذلك بسبب إصابتي.