جنود يقتلون برصاصهم فتىً في الـ17 من عمره وهو يعمل في الحقل
اسم القتيل

بشّار أحمد إبراهيم سمّور، 17 عاماً

إفادة سائد أبو عاصي (16 عاماً)، صديق بشّار:

في صباح يوم الأربعاء الموافق 12.5.21 خرجت من منزلي مع صديقين لي يُقيمان في جوارنا هُما لؤي سمّور (18 عاماً) وشقيقه بشّار (17 عاماً). ركبنا عربة يجرّها حمار واتّجهنا نحو منطقة السّناطي حيث يفلح والد لؤي أرضاً مُستأجَرة مساحتها 17 دونماً وتبعد نحو عشرين متراً عن الشريط اللولبيّ الشّائك الذي هو بمثابة حدود. الأرض هناك مزروعة بالبقدونس والشبت والقمح. 

وصلنا باكراً لكي نسقي المزروعات وكانت السّاعة 8:00. أنا ولؤي نعمل هناك منذ عدّة سنوات وكان بشّار يأتي معنا في العُطل المدرسيّة. عندما وصلنا توجّه لؤي لتشغيل مضخّة المياه الموجودة عند البركة في مدخل الأرض، وتقدّمتُ أنا مع بشّار في اتّجاه الحدود لكي نفتح قواطع أنابيب المياه. بعد عدّة لحظات انضمّ إلينا لؤي وأخذنا نحصد القمح.

بعد مضيّ نحو السّاعتين ذهبت مع لؤي إلى حيث قواطع الأنابيب لكي نغلق بعضها ونفتح بعضها الآخر وبقي بشّار حيث كنّا أي على بُعد عشرين متراً من الشريط اللّولبيّ الشائك. أنا ولؤي أصبحنا على بُعد نحو خمسين متراً إلى الغرب منه.

فجأة سمعنا ثلاث أو أربع طلقات مصدرها البُرج العسكريّ القريب للشريط الحدوديّ، قبالتنا تماماً. نظرنا إلى جهة بشّار ولكنّنا لم نرَه. توجّهنا إلى حيث كان قبل إطلاق النّار وبحثنا عنه بين سنابل القمح فوجدناه ملقىً على بطنه لا يتحرّك ولا يتكلّم. كانت الدّماء تنزف من صدره. حملته مع لؤي واتّجهنا به إلى شارع جكر، مسافة سبعين متراً، وهناك رأينا مُزارعاً نعرفه يعمل في أرضه ويُدعى رائد سمّور. ناديناه فجاء في سيّارته.

بشّار سمّور

أدخلنا بشّار إلى سيّارة رائد واتّجهنا إلى المستشفى في عبسان وهناك تلقّى الإسعاف الأوّلي لكنّ الأطبّاء قالوا لنا إنّ حالته حرجة. بعد ذلك نُقل بشّار في سيّارة إسعاف إلى مستشفى ناصر ورافقه شقيقه لؤي بينما تبعتهم أنا مع رائد سمّور في سيّارته. عندما وصلنا تبيّن أنّ بشّار قد فارق الحياة فأدخلوه إلى ثلاجة الموتى. شيّع جثمان بشّار في اليوم نفسه بعد صلاة الظهر ودُفن في مقبرة بني سهيلا.

ما حدث كان صدمة قويّة ولم أعرف ماذا أفعل. أنا وبشّار صديقان منذ طفولتنا وقد فقدته في لحظة. ما زلت أبكيه حتى الآن حين يسألني أحد عنه أو عن الحادثة.

  • هذه الإفادة سجّلها خالد العزايزة في 3.6.21.

سائد أبو عاصي

فجأة سمعنا ثلاث أو أربع طلقات مصدرها البُرج العسكريّ القريب للشريط الحدوديّ، قبالتنا تماماً. نظرنا إلى جهة بشّار ولكنّنا لم نرَه. توجّهنا إلى حيث كان قبل إطلاق النّار وبحثنا عنه بين سنابل القمح فوجدناه ملقىً على بطنه لا يتحرّك ولا يتكلّم.