الجيش الإسرائيلي أطلق قذيفة على منزل فقتل أب الأسرة
اسم القتيل

خالد سالم حسن المصالحة، 49 عاماً

إفادة أرملة القتيل، آمال المصالحة (40 عاماً) وهي أمّ لستّة:

حتى اندلاع الحرب كنت أقيم مع زوجي وأولاي: أيمن (23 عاماً) وزوجته هند (22 عاماً) وهي حامل في الشهر السّابع وعبد الله (22 عاماً) ولينا (20 عاماً) وسالم (15 عاماً) وإبراهيم (14 عاماً) ويوسف (11 عاماً).

في يوم الأحد الموافق 16.5.21 نحو السّاعة 3:30 فجراً كان خالد زوجي يجلس في السّرير في غرفتنا ويدخّن سيجارة، وكنت بجانبه. وكان أيمن وهند في غرفتهما وبقيّة الأولاد كانوا في منزل جدّتهم لأبيهم الملاصق لمنزلنا. عندما سمعنا أذان الفجر قلت لزوجي: “قُم وتوضّأ لصلاة الفجر” فقال “سوف أنهي السّيجارة وأقوم”.

فجأة سمعت شيئاً يقع على المنزل ورأيت الغرفة تمتلئ بالغبار والحجارة تسقط وتتناثر في أنحاء الغرفة. نظرت حولي فلم أرَ شيئاً لأنّ الغبار كان كثيفاً جدّاً. بعد مضيّ خمس دقائق ترسّب الغبار وعندئذٍ رأيت وجه زوجي وكان مصاباً إصابة بليغة في الرأس. خرجت من الغرفة وأنا أصرخ وفي تلك اللّحظة بالضّبط كان ابني أيمن يخرج من غرفته وعندما رأى والده سمعته يقول “يا ألله!”.

نظرت إلى ثوب الصّلاة الذي كنت أرتديه فوجدت عليه دماً وقطعاً من لحم زوجي ملتصقة به. لشدّة ما صدمني الأمر أخذت أصرخ بهستيريا. أعانني أيمن على النزول وأخذني إلى منزل جدّته. أبقينا زوجي حيث هُو.

بعد مضيّ نحو نصف السّاعة جاءت سيّارة إسعاف. تأخّرتْ في الوصول لأنّ المنطقة تعرّضت لقصف مدفعيّ مكثّف وكانت القذائف تسقط حيث نقيم نحن. وعندما وصلت سيّارة الإسعاف وقع قصف آخر فرجع السّائق إلى الخلف وتوقّف عند أحد المنازل لكي يتجنّب الإصابة. كان الجيش الإسرائيلي يُطلق أيضاً قنابل مضيئة فوق المنطقة.

الفتحة التي أحدثتها ال"قذيفة " في سطح منزل عائلة أالمصالحة. تصوير خالد العزايزة، بتسيلم

 صعد أيمن إلى منزلنا مع اثنين من المُسعفين وعادوا ومعهم زوجي محمّلاً على نقّالة ثمّ أدخلوه إلى سيّارة الإسعاف. لاحقاً رأيت قطعاً من رأس زوجي لا تزال على السّرير. غادرت سيّارة الإسعاف إلى مستشفى شهداء الأقصى وفيها أيضاً ابني أيمن وأحد أقربائنا واسمه حسن.

نقلتني وكنّتي هند سيّارة إسعاف أخرى إلى المستشفى. فحصوا هند لأنّها حامل وتبيّن أنّ وضعها جيّد ولأنّني كنت في نوبة هستيريا أعطاني الأطبّاء الأكسجين وحقنًا مهدّئة ودواء مُنوّمًا. مكثت في المستشفى حتى السّاعة 6:30 صباحاً ثمّ جاء أقاربي وأخذوني وهند إلى منزل سلفي طارق في مخيّم النّصيرات للّاجئين.

قبل الظهر شيّعنا زوجي إلى مقبرة الزوايدة في مركز القطاع. كان يعمل أجيراً في الزراعة بشكل متقطّع ومعظم الوقت كان عاطلاً عن العمل. كان يعاني من مرض الرّبو  ويستخدم أدوية وبخّاخًا. أولادنا كانوا يساعدون أحياناً في إعالة الأسرة. كانوا يخرجون إلى الشوارع ويجمعون البلاستيك من النفايات ثمّ يبيعونه بخمسة أو عشرة شواكل.

  • هذه الإفادة سجّلها خالد العزايزة في 30.5.21.

, Amal al-Masalhah, 40

فجأة سمعت شيئاً يقع على المنزل ورأيت الغرفة تمتلئ بالغبار والحجارة تسقط وتتناثر في أنحاء الغرفة. نظرت حولي فلم أرَ شيئاً لأنّ الغبار كان كثيفاً جدّاً. بعد مضيّ خمس دقائق ترسّب الغبار وعندئذٍ رأيت وجه زوجي وكان مصاباً إصابة بليغة في الرأس. خرجت من الغرفة وأنا أصرخ